الشيخ الجواهري

373

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ والقول بجواز بيع كلّ واحدٍ بجنسه مع العلم بقدره من غير زيادة متّجه ] . 24 / 41 ثم إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] اعتبار القطع هنا بزيادة الثمن على المجانس إذا أريد البيع بجنس أحدهما ليتخلّص من الربا ، بصيروة الزيادة في مقابلة الجنس الآخر [ 2 ] . وتعذّر العلم أو تعسّره إلّابالتخلّص الموجب ضرراً بتلف البعض لا يجوّز الاكتفاء بغيره ، ولو كان ظنّاً غالباً [ 3 ] . والمُراد بإمكان التخلّص [ من الربا ] أن يتخلّص من دون أن يتلف شيء أو ينقص قدره أو وصفه ، واللَّه أعلم . [ بيع المراكب والسيوف المحلّاة بالنقدين ] : المسألة ( السابعة ) [ 4 ] : كيفيّة بيع ( المراكب ) والسيوف وغيرها ( المحلّاة ) بأحد النقدين . ف ( - إن علم ) قدر ( ما فيها بيعت بجنس الحلية بشرط أن يزيد الثمن عمّا فيها ) ليتخلّص من الربا بمقابلة الزيادة لذي الحلية ( أو توهب ) بعد البيع أو قبله ، فتكون الحلية حينئذٍ مبيعة منفردة فلا يحتاج إلى ( الزيادة ) بل لا يجوز معها لتحقّق الربا . نعم يجب أن يكون الاتّهاب ( من غير شرط ) في بيع الحلية بمساويها ، وإلّا كان ربا كما عرفته فيما تقدّم . ولو وهبه قبل البيع صحّ ، ولو اشترط في عقد الهبة بيع الحلية بالمساوي [ 5 ] . [ هذا إذا أريد البيع بجنس الحلية ] . ( و ) أمّا لو باعه ( بغير جنسها ) فلا إشكال في الجواز ( مطلقاً ) سواء زادت قيمته عليها أو لا ، وسواء اشترط الهبة لو كان البيع للحلية خاصّة أو لا . ( و ) أمّا ( إن جهل ) المقدار فالظاهر عدم الإشكال في أصل البيع [ 6 ] .

--> ( 1 ) الدروس 3 : 301 . الروضة 3 : 384 . ( 2 ) اللمعة : 114 . ( 3 ) المسالك 3 : 348 .